النووي

231

تهذيب الأسماء واللغات

قال : صعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم ، فرجف ، فقال : « اسكن ، فليس عليك إلا نبيّ وصدّيق ، وشهيدان » . وفي « صحيح البخاري » ( 3700 ) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : أن عثمان أحد الستّة الذين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض . وفي كتاب الترمذي ( 3700 ) عن عبد الرحمن ابن خبّاب - بالخاء المعجمة - السّلمي الصحابي ، قال : شهدت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يحثّ على جيش العسرة ، فقال عثمان بن عفان : يا رسول اللّه ، عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها « 1 » في سبيل اللّه . ثم حضّ على الجيش ، فقال عثمان : يا رسول اللّه ، عليّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ثم حضّ على الجيش ، فقال عثمان : يا رسول اللّه ، عليّ ثلاث مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه . فأنا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينزل عن المنبر وهو يقول : « ما على عثمان ما عمل بعد هذه » . رواه الترمذي بإسناد جيد « 2 » . وعن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : جاء عثمان إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، وهو يقول : « ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم » مرتين . رواه الترمذي ( 3701 ) وقال : حديث حسن . وعن أنس ، قال : لما أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ببيعة الرضوان ، كان عثمان بن عفان رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أهل مكة ، فبايع الناس ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن عثمان في حاجة اللّه وحاجة رسوله » فضرب بإحدى يديه على الأخرى ، فكانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم . رواه الترمذي ( 3702 ) وقال : حديث حسن « 3 » . وعن أبي الأشعث الصّنعاني : أن خطباء قامت بالشام ، فيهم رجال من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقام أحدهم - رجل يقال له : مرّة بن كعب - فقال : لولا حديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما قمت ، وذكر الفتن فقرّبها ، فمرّ رجل متقنّع في ثوب ، فقال : « هذا يومئذ على الهدى » فقمت إليه ، فإذا هو عثمان بن عفان ، فأقبلت إليه بوجهي ، فقلت : هذا ؟ قال : « نعم » . رواه الترمذي ( 3704 ) وقال : حديث حسن صحيح . وعن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يا عثمان ، إنه لعل اللّه يقمّصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه حتى يخلعوه » . رواه الترمذي ( 3705 ) وقال : حديث حسن . وعن كليب بن وائل ، عن ابن عمر ، قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتنة ، فقال : « يقتل فيها هذا مظلوما » لعثمان . رواه الترمذي ( 3708 ) وقال : حديث حسن . وعن أبي سهلة مولى عثمان ، قال : قال عثمان يوم الدار : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عهد إليّ عهدا ، فأنا صابر عليه . رواه الترمذي ( 3711 ) وقال : حديث حسن صحيح . قال ابن قتيبة : كان لعثمان من الأولاد : عبد اللّه الأكبر ، أمه فاختة بنت غزوان ، وعبد اللّه الأصغر ، أمه رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعمرو ،

--> ( 1 ) الحلس : كساء يجلل ظهر الدابة ، والقتب : ما يوضع حول سنام البعير تحت الراكب . ( 2 ) بل هو ضعيف الإسناد ، لجهالة راوية عن عبد الرحمن بن خباب ، وهو فرقد أبو طلحة ، لكن الحديث الذي ذكره المصنف بعده حسن الإسناد كما قال الترمذي رحمه اللّه . ( 3 ) وقد روي معنى هذه القصة من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما عند البخاري ( 3698 ) .